أشعريات


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]14

إن نسبة القدرة إلى جميع الممكنات على السواء، فليس بعضها أيسر، ولا بعضها بصعب، وإن بلغ في العظمة ما بلغ.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]13

الكسب الذي أثبته الأشاعرة للعبد في أفعاله الاختيارية فليس معناه اختراعه لتلك الأفعال كما تدعيه المعتزلة، ولا أن قدرته الحادثة أضيفت إلى القدرة القديمة في إيجاد الفعل، فَوُجِدَ بمجموع القدرتين كما يعتقده من لا خبرة له [بمذهب] أهل السنة، بل معناه مقارنة القدرة الحادثة للفعل وملابستها له من غير تأثير لها أصلا، فليست علة ولا جزء علة للإيجاد.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]12

(وحدة الذات) العلية، أي عدم تركبها من أجزاء المسمى بالكم المتصل، وعدم وجود ذات أخرى تماثلها ويسمى الكم المنفصل، فالوحدة عدم الكم مطلقا وليس المراد أن الذات العلية بلغت من الدقة إلى حد لا يمكن قسمه فتكون جوهرا فردا تعالى الله عن ذلك.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]11

ماله محامل قال السلف نفوض ونقول آمنا بالله وما جاء عن الله على مراد الله، وهو أسلم، وقال الأشعري يحمل ذلك على صفاتٍ لله تعالى تليق بجلاله لا نعلم كنهها، ويسميها صفات سمعية، وقال إمام الحرمين وأكثر الخلف نؤول ذلك بما تقتضيه قواعد البلاغة من المحامل المجازية والكنائية وهو أعلم، أي أحوج إلى مزيد علم.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]10

لا مناسبة أصلا بين الخالق والمخلوق في ذات ولا في صفة ولا في فعل، ولذا عمم النفي في جميع وجوه المثلية عن جميع الأشياء في قوله: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]9

أما الأفعال؛ فأين الاختراع والخلق والإيجاد عن عدم محض بمحض الاختيار لِحِكَمٍ بالغة من أفعال مكتسبة لا مخترعة، أي مقارنة للقدرة الحادثة، فلا تأثير لها فيها أصلا، مجبور عليها في الحقيقة وإن كانت في قالب الاختيار.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]8

ليس الغنى المطلق قاصرا على انتفاء الاحتياج إلى المحل والمخصص، بل هو شامل لانتفاء جميع وجوه الانتفاع وجميع الأغراض عن أفعاله وأحكامه، نعم تنبني عليها حكم ومصالح ترجع إلى منفعة الخلق تفضلا وإحسانا لا إليه تعالى.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر 7[تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]

الموجودات باعتبار الاستغناء عن المحل والمخصص والاحتياج إليهما أو إلى أحدهما أربعة أقسام: ما يستغني عنهما وهو الذات العلية، وما يستغني عن المخصص دون المحل وهو الصفات السنية، وما يستغني عن المحل دون المخصص وهو الذوات الحادثة، وما لا يستغني عن واحد منهما وهو الأعراض الحادثة كالبياض والسواد.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]6

لما كان اللزوم قد يخفى وخطر الجهل في هذا العلم كبير، اعتنوا بتفصيل الصفات والدلالة عليها بالمطابقة إيضاحا واحتياطا ومبالغة في تحلية القلوب بيواقيت الإيمان.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]5

القدم كما يجب للذات العلية يجب لصفاتها السنية، فهو تعالى حي بحياة قديمة، عالم بعلم قديم، مريد بإرادة قديمة، قادر بقدرة قديمة وهكذا، والقدم بمعنى عدم الأولية للوجود خاص بذاته تعالى وصفاته.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]4

 وجمال الحضرة في غاية الإشراق مع استغراقه ودوامه، إذ لم تشذ عن ظهوره ذرة من العالم في وقت ما، والشيء يتميز بظهور ضده، فنور الشمس وضح بنسخ الظلام له، ولولا غيبوبته لظن الظان أنه ليس ثم إلا الأجسام والألوان، فلما غاب الضوء وخفيت الأجسام والألون علمنا أن ظهورها كان به، فبان وجوده بعدمه، ولا ضد لجمال الحضرة يميزه على هذا المنوال.


في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]3

وجوده تعالى في القلوب نُورٌ وأُنْسٌ وعز وغنى، ووجود الأغيار فيها ظلمة ووحشة وذل وفقر. قال في الحكم: (كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته).

اقرأ أيضا

منهج أبي علي عمر السكوني في التعامل مع النوازل العقدية من خلال كتابه: "لحن العوام فيما يتعلّق بعلم الكلام" (7)

من منهجه الإكثار من التصويبات، فهو لا يكتفي بمجرد التنبيه إلى الإطلاقات الفاسدة الجارية على ألسنة الناس، بل يتعدّى ذلك إلى ذكر الإطلاقات الشرعية الصحيحة والبديلة لها.

منهج أبي علي عمر السكوني في التعامل مع النوازل العقدية من خلال كتابه: "لحن العوام فيما يتعلّق بعلم الكلام" (5)

لا يُبادر أبو علي السكونيّ إلى الحكم على النازلة إلا بعد تصوّرها، فغير خافٍ  عليه أن الحكم على الشيء فرع عنه تصوّره، لذلك تجده ينقل بأمانة مختلف الإطلاقات الفاسدة كما وردت على لسان قائلها ولو كانت غير فصيحة ميّالة إلى الدارجة.

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]2

وجوده تعالى هو الذي لا يفتقر إلى مستند أصلا، ووجود غيره مستند إلى قدرته تعالى وإرادته ابتداء، وكذا دواما على الصحيح، فلولا إنعامه على المكوَّنات بإيجادها لم توجد، ولولا إنعامه عليها بإمدادها في كل لحظة لاضمحل وجودها؛ لأنها تقبل العدم في كل لحظة.