مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[12]

الدكتور عبدالله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل

 

رابعا:الموازية: لمحمد بن إبراهيم المواز : 

والموازية رابعة الأمهات والدواوين، وهو من أجل كتب المالكية وأصحه مسائل وأبسطه كلاما وأوعبه، حتى إن أبا الحسن القابسي رجحه على سائر الأمهات وقال:( إن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه، وغيره إنما قصد بجمع الروايات، ونقل منصوص السماعات، ومنهم من تنقل عنه الاختيارات في شروحات أفردها وجوابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب فيما فيه الخلاف إلا ابن حبيب)[1]، وصارت الموازية في القرن الرابع الهجري أحد أشهر وأكبر كتب الفقه في شمال إفريقيا، حيث ضمت كل المسائل العويصة في الفقه المالكي، فضلا عن الاهتمام بفروع المالكية.[2]

وقد تأثر ابن المواز بالمدرسة المصرية، واعتمد على آراء فقهائها، ولشدة تأثره بآراء كبار تلاميذ الإمام مالك من المصريين أضحى معتمد المدرسة المصرية فيما بعد، والمعول بمصر على قوله[3].

خامسا:المجموعة لابن عبدوس:

وهو خامس الدواوين، وأشهر مؤلفات ابن عبدوس وأكثرها تداولا في المذهب، وكتاب المجموعة كتاب شريف على مذهب مالك وأصحابه، غير أن المنية أعجلت صاحبه قبل إتمامه.[4]

سادسا:المبسوط للقاضي إسماعيل:

سادس الدواوين، ومنه تعرف طريقة البغداديين في الفقه والتأليف، وهو أهم كتاب جامع لفقه وترجيحات الصدر الأول من مشايخ المدرسة العراقية في هذه المرحلة، فمؤلف المبسوط بلغ رتبة الاجتهاد، قال الباجي، وقد ذكر من بلغ درجة الاجتهاد: ( ولم تحصل هذه الدرجة بعد مالك إلا لإسماعيل القاضي)[5]، والمبسوط وإن كان من إنتاج المدرسة المالكية العراقية، إلا أنه اعتمد من طرف علماء المالكية، وخاصة المدرسة المغربية والأندلسية، فقد احتفظ لنا الباجي في المنتقى بالكثير من الاقتباسات من المبسوط، كما اعتمد النقل عنه ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات.[6]

 

 

الهوامش:


[1]- ترتيب المدارك ج4ص169 .

[2]  -دراسات في مصادر الفقه المالكي :ميكلوش موراني ص152.

[3]- اصطلاح المذهب ص138 .

 [4]- ترتيب المدارك ج4ص223-دراسات في مصادر الفقه المالكي ص140 .

[5] - ترتيب المدارك ج4ص282 .

[6]- دراسات في مصادر الفقه المالكي ص191- والإختيارات الفقهية لشيخ المدرسة المالكية بالعراق القاضي إسماعيل:جمال عزون .



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[4]

لم يكن المؤلف جامعًا للغث والسمين، الشيء الذي يدل على استقرائه لما وجد من أجوبة وفتاوى، فاقتصر على أقوال الفقهاء المتمكنين، والعلماء البارعين في مجال الإفتاء.

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[3]

درس بمدينة فاس، وبقي بها عالما مدرسا، و نوازليا محررا ومؤلفا كبيرا، فأغنى بذلك المكتبة الفقهية المغربية حتى اشتهرت النوازل باسمه، وكان رحمه الله مفتي فاس ترد عليه الأسئلة من سائر أقطار المغرب.

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[2]

الفقيه لم يكن بعيدا عن واقعه ولا منعزلا عن مجتمعه مكتفيا بإصدار فتاوى نظرية، وإيجاد حلول لوقائع فرَضية، بل إن الفقيه كان ابن بيئته يعيش مع الناس وبين الناس، يشهد من الحوادث ما يشهدونه.