شذرات القرويين

حياة الشيخ الإمام أبي الشتاء الغازي الحسيني(8)

 

د/ عبد السلام اجميلي الحسني

من علماء القرويين


5.العلامة سيدي ادريس محمد العمراني المراكشي:

ادريس بن محمد بن أحمد المراكشي كان يجعل في توقيعه العمراني الحسني الشهير بالمراكشي، كان عالما مشاركا كثير التدريس لفنون مختلفة يحضر درسه بعض نجباء الوقت، ويدرس الفقه والتوحيد والأصول وغير ذلك من الفنون.

أخذ عن الشيخ محمد بن التهامي الوزاني، والشيخ محمد فتحا ابن الشيخ القادري الحسني، والشيخ محمد فتحا كنون، والشيخ عبد السلام بن محمد الهواري، والشيخ أحمد بن محمد بن الخياط الحسني، والشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري الحسني، والشيخ حميد بن محمد بناني قاضي فاس، والشيخ عبد الله بن الشيخ البدراوي الحسني وغيرهم من الأشياخ، وكان من أشهر المفتين بفاس، ولما دخل النظام إلى جامع القرويين كان من أول المدرسين الذين دخلوا إليه في المرتبة العالية، ترك فتاوى كثيرة.

كان فصيح العبارة جامعا للدرس، يملي كل ما لهم فيه فلا يتوقف على مراجعة كراسة، وحين فراغه من الإملاء يأمر السارد بالقراءة فتجده أتى بما عندهم بلا زيادة ولا نقصان، وكان ينوب في الصلوات الخمس على إمام جامع القرويين مدة. توفي رحمه الله في ليلة الخميس متم عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف، ودفن بالقباب قرب قبة الشيخ الغياثي[سل النصال ص 75].



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الحركة العلمية بالقرويين على عهد المولى إسماعيل[4]

الاهتمام الإسماعيلي بالقرويين، كان له أثره في ابتعاث عناصر النهضة ومقومات التطور، الهادفة إلى الإبقاء على ريادة الجامعة الفاسية.

الحركة العلمية بالقرويين على عهد المولى إسماعيل[3]

وجه المولى إسماعيل رسالة إلى علماء فاس والأوربيين قصد استنهاض هممهم للحفاظ على الدور الطلائعي للجامعة في شتى أنحاء البلاد، مع استشعار أهمية العلم في حياة الأمم والشعوب.

الحركة العلمية بالقرويين على عهد المولى إسماعيل[2]

تضمنت كتب التاريخ والتراجم، صورا عن الرعاية التي أولاها العلويون للحركة العلمية ورجالها بفاس، نظرا لما تمثله شريحة العلماء والفقهاء من ثقل اجتماعي ناجم عن دورهم الملموس في تشكيل الذهنية والعقلية الجمعية، وفي تحديد مسارات الرؤى الموجهة للرأي العام.