مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[14]

الدكتور عبدالله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل


ثامنا: الجامع بين الأمهات:لابن الحاجب( ت646هـ)

جمع ابن الحاجب في هذا الكتاب الأمهات الفقهية ومختصراتها المتداولة بين فقهاء المذهب ، قال ابن الحاجب:( لما كنت مشتغلا بوضع كتابي هذا، كنت أجمع الأمهات، ثم أجمع ما اشتملت عليه تلك الأمهات في كلام موجز، ثم أضعه في هذا الكتاب حتى كمل)[1].

وقد اختصره من ستين ديوانا، ولخص فيه طرق أهل المذهب في كل باب، وتعديد أقوالهم في كل مسألة، فجاء كالبرنامج للمذهب[2]، وقد عرف الكتاب بالمختصر الفرعي، واشتهر حتى نسخ ما قبله، وأقبل عليه الناس شرقا وغربا، حفظا وشرحا.[3]

تاسعا:مختصر الشيخ خليل( ت776هـ)

أجمع كتاب في الفقه المالكي، قصد به مؤلفه إلى بيان المشهور مجردا عن الخلاف، وجمع فيه فروعا كثيرة جدا، مع الاختصار وشدة الضبط والتهذيب[4]، اختصر فيه ابن الحاجب، وسلك فيه طريق الحاوي[5] عند الشافعية، فجمع الفروع الكثيرة من كتب المذهب حتى قالوا: إنه حوى مائة ألف مسألة منطوقا، ومثلها مفهوما.

واعتمد رحمه الله لتبيين ما به الفتوى المدونة وفهم شارحيها، واعتمد في ترجيحاته واختياراته أربعة من كبار علماء المالكية وهم اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري[6].

 

الهوامش:

 


[1] - الإفادات والإنشادات:للشاطبي ص163، .

[2] - شجرة النور، ج1ص168 ومقدمة ابن خلدون ص245 .

 [3]- الفكر السامي، ج2 ص231.

[4] - الديباج المذهب، ج1ص358 .

 [5]-يقصد به الحاوي الصغير لنجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني (ت665هـ) .

[6] - الفكر السامي ج2ص402. واصطلاح المذهب ص435 ومختصر خليل ص8 .



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[8]

المراد بالضرورة الحاجة إليه لإصلاح الأرض به حتى تجود للزراعة، وإليه الاشارة بقولنا للزبل بفتح الزاي مصدر زبلت الأرض أصلحتها بالزبل ونحوه، ومثل ذلك الحاجة إليه للطبخ به.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[7]

المستفاد من هذا النقل أن المشتري يبالغ في التفتيش عن العيوب لا لشيء إلا بقصد الحط من الثمن، والتضييق على البائع في مطالبته بالأعواض عن العيوب، مع رغبة المشتري في الاحتفاظ بالمبيع، وهذا فيه إلحاق الضرر بالبائع كما فيه دلالة على سوء قصد المشتري، فتعين إلحاق العيب المتوسط بالعيب الكثير سدا لذريعة التضييق على البائع.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[6]

إنكار الهلالي على أهل فاس العمل بعدم رد الدواب بالعيب بعد شهر غير سديد، إذ لا يلزم من عدم اطلاعه هو على المستند أن لا يكون للعمل المذكور مستند