شذرات القرويين

حياة الشيخ الإمام أبي الشتاء الغازي الحسيني(9)

د/عبد السلام اجميلي الحسني

أستاذ التعليم العالي مساعد

كلية الشريعة فاس

 

6.العلامة سيدي الحسن بن عمر مزور:

الحسن بن عمر مزور، من أولاد مزور المعروفين بفاس، العلامة المشارك المحصل المدرس الفصيح النفاعة، يملي أول الدرس بعبارة تكتب من لفظه كأنه يؤلف، مع حلاوة، كانت ولادته في شهر جمادى الثانية عام ستة وثمانين ومائتين وألف.

  قرأ القرآن على الأستاذ الناسك أحمد التدلاوي المشهور بولد ابن المعطي المتوفى يوم الجمعة ثالث وعشري رجب عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف، وكان يحفظ السبع، وقرأ العلم على الشيخ محمد بن أحمد الصقلي وبحلقته جلس أول درس في طلب العلم، ثم على الشيخ محمد فتحا بن قاسم القادري، والشيخ محمد بن التهامي الوزاني، والشيخ محمد فتحا ابن محمد بن عبد السلام كنون، والشيخ التهامي بن المدني كنون، والشيخ عبد الهادي بن أحمد بن ابن محمد بن الشيخ الصقلي الحسيني المتوفى عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف بالمدينة المنورة، والشيخ عبد المالك بن محمد العلوي الحسني المدغري، والشيخ أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري الحسني، والشيخ جعفر بن اديس الكتاني الحسني، والشيخ حماد بن علال الصنهاجي، وأجازه الشيخ العربي بن إدريس الكتاني الموساوي المتوفى عام عشرين وثلاثمائة وألف إلى غير أولئك من الأشياخ الذين حوتهم فهرسته المسماة بإتحاف الأعيان بأسانيد العرفان.

ألف تآليف عديدة منها تأليف سماه السيوف المهندة السنان لمستعمل التبغ من الإخوان.

توفي في الساعة الثانية من ليلة الخميس فاتح شوال عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف، ودفن يوم العيد بعد صلاة العصر بزاوية كائنة قرب درب ابن سالم الذي كان يسكن فيه بالطالعة [سل النصال ص 169.].



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو القاسم بن محمد الوزير الغسّاني الفاسي(ت1019)هـ من رُوّاد علم النّبات الطبيّ(2)

لم يقف إبداع الوزير الغسّاني عند حدّ علم الطب بل تجاوزه إلى التّفنُّن في النظم والنثر وفنّ الوراقة والترجمة.

أبو القاسم بن محمد الوزير الغسّاني الفاسي(ت1019)هـ من رُوّاد علم النّبات الطبيّ(1)

أسهمت المنظومة التّعليميّة المُحكَمة المُعتمدَة في تلك الفترات الذّهبية، ومن ركائزها جامع القرويين في تخرّج علماء موسوعيّين ومُتخَصِّصين في علوم ومعارف شتّى، يُسخّرونها لخدمة الإنسانية جمعاء.

الحركة العلمية بالقرويين على عهد المولى إسماعيل[8]

تبرز أهمية جامع القرويين كمكون ثقافي ومحضن فكري، تسلم زمام العملية التعليمية والتعلمية، وسجل حضوره ضمن مفصليات الفعل التاريخي في مغرب السلطان إسماعيل الذي دعم الحركة العلمية أسلوبا وروحا وغاية.