مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[15]

الدكتور عبدالله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل


 4-أصول مذهب الإمام مالك

تضاربت آراء الباحثين حول تدوين الإمام مالك –رحمه الله- لأصوله التي بنى عليها مذهبه، والتي على أساسها استنبط الفروع، فابن العربي يرى أن الإمام مالك نبه في كتابه الموطأ على معظم أصول الفقه التي ترجع إليها مسائله، وبناه على تمهيد الأصول للفروع[1]،وهذا الرأي هو الذي ذهب إليه القاضي عياض[2].

في حين يرى البعض أن الإمام مالك لم يدون أصوله، ولم يصرح بالتزامه بأصوله وقواعده التي اعتمد عليها في الاستنباط، إلا ما يظهر من صنيعه في اعتماده على الأصلين من الكتاب والسنة، وعمل أهل المدينة، واعتماده على القياس كما يستشف من عمله في الموطأ.

ومهما يكن من اختلاف الفريقين فالذي يظهر جليا أن تدوين هذه الأصول كان من عمل أتباع مالك الذين جاؤوا من بعده، حيث تتبعوا الفروع ووازنوا بينها واستنبطوا منها ما صح لديهم أنه دليل قام عليه الاستنباط، فدونوها وأضافوها إلى الإمام تساهلا، فقالوا:كان مالك يأخذ بكذا ويستدل بكذا، فهي من عمل أتباعه الذين حددوها بناء على ما فهموه من طريقته في استنباط الأحكام، وما دونه من فتاوى ومسائل، وجمعه من أحاديث، وما أثر عنه من أقوال وآراء[3].

 

الهوامش:

 


[1]- القبس:لابن العربي ج1ص75 .

[2]- ترتيب المدارك ج1ص(87-89) .

[3]- محاضرات في تاريخ المذهب المالكي بالغرب الإسلامي:عمر الجيدي ص59.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[7]

المستفاد من هذا النقل أن المشتري يبالغ في التفتيش عن العيوب لا لشيء إلا بقصد الحط من الثمن، والتضييق على البائع في مطالبته بالأعواض عن العيوب، مع رغبة المشتري في الاحتفاظ بالمبيع، وهذا فيه إلحاق الضرر بالبائع كما فيه دلالة على سوء قصد المشتري، فتعين إلحاق العيب المتوسط بالعيب الكثير سدا لذريعة التضييق على البائع.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[6]

إنكار الهلالي على أهل فاس العمل بعدم رد الدواب بالعيب بعد شهر غير سديد، إذ لا يلزم من عدم اطلاعه هو على المستند أن لا يكون للعمل المذكور مستند

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[5]

المستفاد من بحوث الفقهاء في الموضوع أن تقييد الرد بالعيب في الدواب خاصة بالمدة المذكورة لوحظت فيه معنى الحفاظ على استقرار المعاملات بحسم مادة النزاع والتقليل من أسباب التشغيب وقطع الطريق على احتيال النخاسين.