معلمة دراس

أبو عبد الله محمد التماق الغرناطي (ت1151هـ):

إعداد: د. عبد الرحيم السوني

باحث بمركز دراس بن إسماعيل:


هو أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن محمد التماق الأندلسي الغرناطي أصلا الفاسي منشأ ودارا، يلقب أهله قديما بأولاد السراج، وبيتهم بالأندلس من أشهر البيوتات في العلم والرياسة، علامة فهامة يتقد ذكاء وفطنة، محقق، مالكٌ أزمة التعبير عما يريد، واعية محرر جامع لأشتات العلوم، أخذ عن محمد  بن عبد القادر الفاسي وأخيه عبد الرحمن، وعن عبد السلام بن الطيب القادري وأخيه محمد العربي، وعن محمد القسنطيني الكماد الحسني، والقاضي العربي بردلة، ومحمد المسناوي، وأحمد بن عبد الله معن الأندلسي وغيرهم، كان لا يأكل إلا من عمل قلمه، تولى الخطابة والتدريس بجامع القرويين، وقضاء فاس زمن أحمد الذهبي العلوي، ونفع العامة عن إكراه، فأظهر العدل والتحري والورع والمشاورة، وأخر من سنته من غير ريبة، اشتهر بجودة الخط وإحكام الشكل والضبط، له حواشي على شرح الحصن الحصين، و"إزالة الدلسة عن أحكام الجلسة"؛ وهي ما يسمى بالكراء على التبقية، ويقال: الزينة والجزاء، و"جمع الأقوال في لبس السروال"، وله أسئلة مشتملة على مباحث شريفة رفعها لأشياخه وأجوبة ما كان يرفع إليه أكابر الأشياخ وأخرى من نجباء وقته، وأبحاث على التحفة، واللامية، والعمليات لشيخه أبي زيد الفاسي، وكان يدرس هذه المنظومات والموطأ والرسالة وغير ذلك. توفي سنة 1151هـ إحدى وخمسين ومائة وألف.

 

 

    تنظر ترجمته في:

ـ الفكر السامي، 2/619.

ـ نشر المثاني، 4/213.

ـ معلمة المغرب، 8/2561.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(2)

المطالع لمكانة الونشريسي العلمية يدرك أنه كان موسوعة علمية في كل الميادين، حتى إنه خصص له كرسي من الكراسي العلمية بفاس، وهو كرسي الفقه المخصص لتدريس المدونة، وبأهم المدارس مدرسة المصباحية.

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(1)

أحد كبار العلماء الراسخين والأئمة المحققين،  كان متبحرا في مذهب مالك عارفا بأصوله وفروعه كثير الاطلاع والحفظ والإتقان ... حجة المغاربة على أهل الأقاليم، وفخرهم الذي لا يجحده جاهل ولا عالم.

ابــن غــازي الفقيه النحوي

كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفا بصنعة التدريس ممتع المجلس جميل الصحبة.