بحث و حوار

أصل عمـل أهـل المـدينـة: رسوخ في الاشتغال وتمكين في الاستدلال16

د/ مولاي إدريس غازي

باحث بمركز دراس بن إسماعيل

4-التنقيح:

حيث يعتبر العمل مسلكا إجرائيا فعالا لمقاربة النصوص والموازنة بين المتون، "فقاعدة العمل عند مالك محاولة أولى وسابقة هامة في نقد متون الأحاديث يمكن الرجوع إليها والاعتماد عليها، فمالك ناقد فاحص للسنن، وإنه كان يوازن بينها وبين الأصول العامة والمبادئ المقررة الثابتة التي تضافرت المصادر على إثباتها، فلعله كان بعد دراسة الأحاديث هذه الدراسة، وعلى ضوء ما يراه معمولا به منقولا عن التابعين ومن قبلهم عن الصحابة، يضعف بعض الأخبار، وإن كان الأساس من أول الأمر رأيا ويأخذ به، لأنه كان يكره الإغراب ويرى فيه شذوذا، ويريد متابعة ما جرى به العمل".  [ نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي، عبد السلام العسري، ص 96، 1392-1996، مطبعة فضالة، المحمدية، المغرب.]



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المصطلح الصوفي: أصول وتجليات(8)

الصوفية وهم يُقْدِمون على تأليف معاجمهم إنما كان قصدهم في ذلك مد جسر التواصل بينهم أولا وبين غيرهم ثانيا، ممن ينكر أحوالهم؛ لجهله بحقيقتها، عن طريق تيسير تلك الحقائق وتبسيطها.

المصطلح الصوفي: أصول وتجليات(7)

جميع علوم الباطن إنما تُحصَّل بالذوق والوجدان والشهود والعيان، لا بالدليل والبرهان، وهي ذوقيات لا نظريات، فإنها ليست بطريق التأمل السابق، ولا بسبيل التعجل اللاحق بترتيب المبادئ والمقدمات.

المصطلح الصوفي: أصول وتجليات(6)

المقصد من إنجاز كتب المعاجم الصوفية هو شرح الألفاظ الجارية على ألسنة القوم، والذين حاولوا من خلالها التنبيه إلى أن الألفاظ عندهم تحمل معاني خاصة، وأنها ذات طبيعة رامزة يصعب على غير الصوفي استيعاب دلالتها أو فك شفرتها، فجاءت معاجمهم موضحة ومفسرة لما اختص به القوم من حقائق طريقهم ودقائقها.