شذور ذهبية

وجوه النظم (2)

 

قال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله تعالى في بيان وجوه تعلُّق الكلمِ بعضِها ببعضٍ:

وأما تعلق الاسمِ بالفعلِ فبأنْ يكونَ فاعلاً لهُ، أو مفعولاً، فيكون مصدرًا قد انتصب به كقولك: ضربت ضربًا: ويقال له: المفعولُ المطلق. أو مفعولاً به كقولك: ضربتُ زيدًا. أو ظرفًا مفعولًا فيه زمانًا أو مكانًا، كقولك: خرجت يومَ الجمعة، ووقفت أمامَك، أو مفعولاً معه كقولنا: جاء البردُ والطيالسةَ، ولو تُركَتِ الناقةُ وفصيلَها لرَضعها: أو مفعولاً له كقولنا: جئتك إكرامًا لك، وفعلتُ ذلك إرادَةَ الخير بك. وكقوله تعالى: (وَمَن يفْعَل ذلكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) [النساء:4 ] أو بأن يكون منزَّلاً من الفعل منزلةَ المفعول. وذلك في خبرِ (كان) وأخواتها، والحالِ والتمييزِ المنتصب عن تمام الكلام مثل: طابَ زيدٌ نفسًا، وحَسُنَ وجهًا، وَكَرُمَ أصلاً. ومثلهُ الاسم المنتصبُ على الاستثناءِ كقولك: جاءني القومُ إلاَّ زيدًا، لأنه من قَبيل ما ينتصبُ عن تمام الكلام.

 

دلائل الإعجاز،

الصفحة:35.

تحقيق: د/محمد رضوان الداية، د/فايزالداية

الطبعة الأولى

رجب الفرد 1428هـ

آب(أغسطس)2007م

دار الفكر بدمشق



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(2)

رَوَاهُ عَن مَالك بِغَيْر وَاسِطَة أَكثر من ألف رجل، وَقد ضرب النَّاس فِيهِ أكباد الْإِبِل إِلَى مَالك من أقاصي الْبِلَاد كَمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره فِي حَدِيثه.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(1)

لَا سَبِيل لنا إِلَى معرفَة الشَّرَائِع وَالْأَحْكَام إِلَّا خبر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَاف الْمصَالح، فَإِنَّهَا قد تدْرك بالتجربة وَالنَّظَر الصَّادِق والحدس وَنَحْو ذَلِك، وَلَا سَبِيل لنا إِلَى معرفَة أخباره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تلقّي الرِّوَايَات المنتهية إِلَيْهِ بالاتصال والعنعنة.

ذكر معرفة النفس [4]

من حكمة الله سبحانه وتعالى أن خلق العالم الأكبر كله للعالم الأصغر نعيماً للطائع وعذاباً للعاصي، ولذلك جعل العالم الأصغر فريقين، لمَّا خلق العالم الأكبر دارين، وبهذه المعاني سمي الخالق البارىء المصور.