مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[16]

 الدكتور عبدالله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل 

 

وكما تضاربت آراء العلماء في تدوين الإمام مالك أصوله، تضاربت آراؤهم أيضا حول عدّ تلك الأصول، فالقاضي عياض ذكر منها أربعة الكتاب والسنة وإجماع أهل المدينة والقياس[1]، وأبو بكر بن العربي عد منها عشرة حسبما يفهم من نقل ابن هلال[2] ، وقال القرافي إنها تسعة عشر بالاستقراء، وهي:الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، وإجماع أهل المدينة، والقياس، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والاستصحاب، والبراءة الأصلية، والعوائد، والاستقراء، وسد الذرائع، والاستدلال، والاستحسان، والأخذ بالأخف، والعصمة، وإجماع أهل الكوفة، وإجماع العترة، وإجماع الخلفاء الأربعة[3].

والملاحظ أن بعض الأصول مشتركة بين جميع المذاهب، وبعضها لايقول به المالكية، وبعضها لايقول به إلا الفرق الشاذة كالعصمة وإجماع العترة، ولذلك فالغالب أن القرافي أراد ذكر الأصول التي أخذ بها أصحاب المذاهب، حتى وإن كانت تلك المذاهب شاذة[4].

 أما الفقيه أبو محمد صالح فقد ذهب إلى أن الأصول التي بنى عليها الإمام مالك مذهبه ستة عشر: نص الكتاب،وظاهر الكتاب(وهو العموم)، ودليل الكتاب(وهو مفهوم المخالفة)، ومفهوم الكتاب(وهو مفهوم الموافقة)، وتنبيه الكتاب(وهو التنبيه على العلة)، فهذه خمسة، ومثلها في السنة النبوية، والمجموع عشرة، ثم الإجماع، والقياس، والاستحسان، وسد الذرائع، وعمل أهل المدينة، وقول الصحابي، فهذه ستة عشر، واختلف في مراعاة الخلاف، هل يعد من أصوله أم لا؟فمرة يراعيه،ومرة لا يراعيه[5].

وزاد بعضهم العوائد، والعرف، والأخذ بالأحوط، والبراءة الأصلية، وشرع من قبلنا، والمصالح المرسلة، والاستصحاب، والاستقراء[6].

 

الهوامش:

 


[1] - ترتيب المدارك ج1ص89 .

[2]-  محاضرات في تاريخ المذهب المالكي :ص65.

[3]-  شرح تنقيح الفصول للقرافي ص(445-453).

[4]-  محاضرات في تاريخ المذهب المالكي ص65- مراعاة الخلاف في المذهب المالكي محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ ص72.

[5] -  البهجة في شرح التحفة:التسولي ج2ص133.

[6]-  إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك:الونشريسي، تحقيق أحمد بوطاهر الخطابي ص 117.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[7]

المستفاد من هذا النقل أن المشتري يبالغ في التفتيش عن العيوب لا لشيء إلا بقصد الحط من الثمن، والتضييق على البائع في مطالبته بالأعواض عن العيوب، مع رغبة المشتري في الاحتفاظ بالمبيع، وهذا فيه إلحاق الضرر بالبائع كما فيه دلالة على سوء قصد المشتري، فتعين إلحاق العيب المتوسط بالعيب الكثير سدا لذريعة التضييق على البائع.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[6]

إنكار الهلالي على أهل فاس العمل بعدم رد الدواب بالعيب بعد شهر غير سديد، إذ لا يلزم من عدم اطلاعه هو على المستند أن لا يكون للعمل المذكور مستند

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[5]

المستفاد من بحوث الفقهاء في الموضوع أن تقييد الرد بالعيب في الدواب خاصة بالمدة المذكورة لوحظت فيه معنى الحفاظ على استقرار المعاملات بحسم مادة النزاع والتقليل من أسباب التشغيب وقطع الطريق على احتيال النخاسين.