مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[20]

الدكتور عبدالله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل:


12- المصلحة المرسلة: وهي التي سكتت عنها النصوص الخاصة، فلا هي اعتبرتها ولا هي ألغتها، وكانت ملائمة لتصرفات الشارع، بحيث يوجد لذلك المعنى جنس اعتبره الشارع في الجملة بغير دليل معين.

واشترط المالكية لاعتبار المصالح  المرسلة ضابطين:

 الأول: أن تكون معقولة المعنى في ذاتها جارية على الأوصاف المناسبة، بحيث إذا عرضت على العقول السليمة تلقتها بالقبول.

والثاني: الملائمة بين المصلحة ومقاصد الشارع، بحيث لا تنافي أصلا من أصوله، ولا تعارض دليلا من أدلته القطعية. [المصالح المرسلة وأثرها في مرونة الفقه الإسلامي :محمد أحمد بوركاب ص120- والمدخل إلى أصول الفقه المالكي محمد المختار ولد أباه ص99].

13ـ مراعاة الخلاف: وهو عبارة عن إعمال المجتهد لدليل خصمه المخالف في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخر، وذلك كإعمال مالك دليل خصمه القائل بعدم فسخ نكاح الشغار في لازم مدلوله الذي هو ثبوت الإرث بين الزوجين المتزوجين بالشغار فيما إذا مات أحدهما، فالمدلول هو عدم الفسخ، وأعمل مالك في نقيضه وهو الفسخ دليلا آخر، فمذهب مالك وجوب الفسخ، وثبوت الإرث إذا مات أحدهما. [البهجة في شرح التحفة التسولي ج1ص10].

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[8]

المراد بالضرورة الحاجة إليه لإصلاح الأرض به حتى تجود للزراعة، وإليه الاشارة بقولنا للزبل بفتح الزاي مصدر زبلت الأرض أصلحتها بالزبل ونحوه، ومثل ذلك الحاجة إليه للطبخ به.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[7]

المستفاد من هذا النقل أن المشتري يبالغ في التفتيش عن العيوب لا لشيء إلا بقصد الحط من الثمن، والتضييق على البائع في مطالبته بالأعواض عن العيوب، مع رغبة المشتري في الاحتفاظ بالمبيع، وهذا فيه إلحاق الضرر بالبائع كما فيه دلالة على سوء قصد المشتري، فتعين إلحاق العيب المتوسط بالعيب الكثير سدا لذريعة التضييق على البائع.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[6]

إنكار الهلالي على أهل فاس العمل بعدم رد الدواب بالعيب بعد شهر غير سديد، إذ لا يلزم من عدم اطلاعه هو على المستند أن لا يكون للعمل المذكور مستند