أشعريات

منهج أبي علي عمر السكوني في التعامل مع النوازل العقدية من خلال كتابه: "لحن العوام فيما يتعلّق بعلم الكلام" (6)

ذ. عبد العلي بلامين

باحث بمركز درّاس بن إسماعيل

 

4-2  اعتماده الإجماع في الحكم على بعض النوازل العقدية:

يوضح ذلك قوله: "...ويقول قائلهم سبحان الطائق الأزلي... ثم جرت على ألسنة بعض العوام؛ فالطائق لفظ ممنوع إطلاقه في حق الله تعالى بالإجماع، والأزلي يصح إطلاقه في حقّه تعالى شرعاً للإجماع المنعقد على ذلك (...) ويجوز في حقه تعالى عوضاً عن الطائق القادر والمقتدر والقوي وذو القوة"[1].

5-2  استناده إلى آراء الصحابة والعلماء في الحكم على النازلة:

 لم يكن أبو علي السكوني منغلقا في منهجه في الحكم على النوازل العقدية، مدّعيا إحاطته علماً بالحكم عليها دون استحضار كلام بعض الصحابة رضي الله عنه، ومقالات بعض علماء الشريعة المعتد بآرائهم؛ فمن مصادره المعتمدة في إحقاق ما يراه حقّاً، وإزهاق ما يراه باطلاً نجد:

-أبو بكر الصديق رضي الله عنه (ت13هـ)[2].

-عمر بن الخطاب رضي الله عنه(ت23هـ)[3].

-علي رضي الله عنه (ت40هـ)[4].

- عبد الرحمن الأوزاعي (ت157)[5].

- سفيان الثوري (ت161هـ)[6].

- أبو الحسن الأشعري (ت324هـ)[7].

-محمد بن أبي زيد القيرواني (ت386هـ) [8]

- أبو بكر بن الطيب الباقلاني (ت403هـ)[9].

- أبو بكر ابن فورك (ت407هـ)[10].

- أبو بكر البيهقي (ت458هـ)[11]

- أبو بكر الخطيب البغدادي (ت463هـ)[12]

-الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (ت571هـ)[13]

- أبو القاسم السهيلي (ت581هـ)[14].

- أبو علي يونس ابن السماط المهدوي ( ت674هـ)[15].

 

الهوامش: 

 


-[1]لحن العوام:171.

-[2]نفسه:203 .

-[3]نفسه:203 و204.

 -[4]نفسه:184.

 -[5]نفسه:144.

 -[6]لحن العوام: 144.

 -[7]نفسه:138 و167.

 -[8]نفسه: 210

 -[9]نفسه:138و186و201 و204 و205 و210.

 -[10]نفسه:171.

-[11]نفسه:216.

-[12]نفسه:216.

-[13]نفسه: 215.

-[14]نفسه: 201.

-[15]نفسه:153.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]4

 وجمال الحضرة في غاية الإشراق مع استغراقه ودوامه، إذ لم تشذ عن ظهوره ذرة من العالم في وقت ما، والشيء يتميز بظهور ضده، فنور الشمس وضح بنسخ الظلام له، ولولا غيبوبته لظن الظان أنه ليس ثم إلا الأجسام والألوان، فلما غاب الضوء وخفيت الأجسام والألون علمنا أن ظهورها كان به، فبان وجوده بعدمه، ولا ضد لجمال الحضرة يميزه على هذا المنوال.

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]3

وجوده تعالى في القلوب نُورٌ وأُنْسٌ وعز وغنى، ووجود الأغيار فيها ظلمة ووحشة وذل وفقر. قال في الحكم: (كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته).

في رحاب توحيد ابن عاشر قبسات من شرح العلامة الطيب ابن كيران على توحيد ابن عاشر [تقريب الصفات الواجبة لله تعالى]2

وجوده تعالى هو الذي لا يفتقر إلى مستند أصلا، ووجود غيره مستند إلى قدرته تعالى وإرادته ابتداء، وكذا دواما على الصحيح، فلولا إنعامه على المكوَّنات بإيجادها لم توجد، ولولا إنعامه عليها بإمدادها في كل لحظة لاضمحل وجودها؛ لأنها تقبل العدم في كل لحظة.