مالكيات

التعريف بمراحل تطور المذهب المالكي ومدارسه ومصادره الفقهية وأصوله[21]

 

الدكتور عبد الله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل:


 5-نبذة من اصطلاحات المالكية

- تعريف المذهب

- المذهب في اللغة مفعل بمعنى الطريق ومكان الذهاب، والمعتقد الذي يذهب إليه والطريقة والأصل[1].

- واصطلاحا: عند الفقهاء حقيقة عرفية فيما ذهب إليه إمام من الأئمة في الأحكام الاجتهادية، أي التي بذل وسعه في تحصيلها، فالأحكام التي نص الشارع عليها في القرآن أو السنة لا تعد مذهبا لأحد من المجتهدين.

والمراد بمذهب مالك ما قاله هو وأصحابه على طريقته، ونسب إليه مذهبا، لكونه يجري على قواعده وأصله الذي بني عليه مذهبه،  وليس المراد ما ذهب إليه وحده دون غيره من أهل مذهبه.

ويطلق المذهب عند المتأخرين من أئمة المذهب على ما به الفتوى من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم كقوله صلى الله عليه وسلم: ( الحج عرفة)[2]؛ لأن ذلك هو الأهم عند الفقيه المقلد[3].

ـ الطريقة والطرق:

الطريقة عبارة عن شيخ أو شيوخ يروون المذهب كله على ما نقلوه، والطرق عبارة عن اختلاف الشيوخ في كيفية نقل المذهب، والأولى الجمع بين الطرق ما أمكن، والطريق التي فيها زيادة راجحة على غيرها، لأن الجميع ثقات، وحاصل دعوى النافي شهادة نفي.[4]

وقد سئل ابن عرفة هل يقال في طريق من الطرق هذا مذهب مالك؟

فأجاب بأن من له معرفة بقواعد المذهب ومشهور أقواله والترجيح والقياس يجوز له ذلك بعد بذل وسعه، ومن لم يكن كذلك لا يجوز له ذلك إلا أن يعزوه إلى من قاله قبله كالمازري وابن رشد وغيرهم.

ـ الروايات والأقوال:

يقصد بالروايات أقوال مالك، وبالأقوال أقوال أصحابه ومن بعدهم من المتأخرين كابن رشد ونحوه[5].

 

الهوامش: 

 


[1] -ترتيب القاموس للزواوي ج2ص270- لسان العرب ج1ص393 .

[2] - رواه أبو داود في سننه حديث رقم 1949 .

[3] - مواهب الجليل ج1ص34- الخرشي على مختصر خليل ج1ص38- حاشية الدسوقي ج1ص19 .

[4]  -مواهب الجليل ج2ص53 .

[5] -مسائل لا يعذر فيها بالجهل على مذهب مالك ص12- وحاشية الدسوقي ج1ص26 مواهب الجليل ج1ص55 .



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[4]

لم يكن المؤلف جامعًا للغث والسمين، الشيء الذي يدل على استقرائه لما وجد من أجوبة وفتاوى، فاقتصر على أقوال الفقهاء المتمكنين، والعلماء البارعين في مجال الإفتاء.

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[3]

درس بمدينة فاس، وبقي بها عالما مدرسا، و نوازليا محررا ومؤلفا كبيرا، فأغنى بذلك المكتبة الفقهية المغربية حتى اشتهرت النوازل باسمه، وكان رحمه الله مفتي فاس ترد عليه الأسئلة من سائر أقطار المغرب.

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[2]

الفقيه لم يكن بعيدا عن واقعه ولا منعزلا عن مجتمعه مكتفيا بإصدار فتاوى نظرية، وإيجاد حلول لوقائع فرَضية، بل إن الفقيه كان ابن بيئته يعيش مع الناس وبين الناس، يشهد من الحوادث ما يشهدونه.