معلمة دراس

أبو العباس أحمد بن أحمد البناني

إعداد: دة أسماء المصمودي

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل:


     أبو العباس سيدي أحمد بن أحمد بناني، شيخ الجماعة  في وقته الإمام في علوم المعقول في عصره المبرز فيها على جميع أقرانه، المحدث الأصولي الفاضل العلامة المحقق المشارك المدقق، أخذ عن جلة من العلماء منهم الوليد العراقي وعبد السلام بوغالب وغيرهما، كما أجازه أشياخه بالقول منهم: حمدون بن الحاج وإدريس بن زيان العراقي.

     واظب على التدريس والإفادة والتحقيق والإجادة، وتخرج به جماعة من الأعيان منهم محمد جعفر الكتاني حضر مجلسه في الأصول والبيان والحديث، وقرأ عليه أوائل الكتب الستة والموطأ وشمائل الترمذي وأجازه بها وبغيرها بالقول إجازة تامة بجميع مروياته. أثنى عليه ثلة من أشياخ المغرب كمحمد الوزاني والحاج محمد جنون، ومحمد القادري وغيرهم. حج وزار وحصل له هناك ظهور واشتهار وطال عمره.

     وقد كان رحمه الله من أفاضل المقدمين في الطريقة التجانية، كثير الذكر والتلاوة عاكفا على نشر الطريقة وأورادها. أخذ الإذن في ذلك عن جملة من أفاضل المقدمين في الطريقة منهم البركة الأجل سيدي عبد الوهاب الأحمر رحمه الله، ومنهم الولي الشهير الشريف الجليل القدر مولاي محمد بن أبي النصر رضي الله عنه، وكان خزانة سر سيدي الحبيب رضي الله عنه، وغسله صاحب الترجمة ووقف على دفنه مع من حضر. وكان مترجمنا رحمه الله مسموع الكلمة بين جماعة الإخوان، يُقصد لأخذ الطريقة والعلوم من كل مكان، ملازما الزاوية في غالب الأوقات، وكان يمشي  بقائد يقوده لما أصيب في بصره في كبره، معظما عند كل كبير وصغير، ويتبرك به كل من رآه في الجلوس والمسير، ولازال ذا جد واجتهاد في طاعة الله آناء الليل وأطراف النهار، ونفع البلاد إلى أن توفي رحمه الله قرب شروق يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى سنة 1306هـ، وصلي عليه بجامع القرويين بعد صلاة الجمعة، وكانت جنازته غاية في الاحتفال، دفن بالقباب خارج باب الفتوح، وبني عليه شاهد صغير التمييز.

    يقول فيه العارف بالله سيدي أحمد سكيرج في كتابه كشف الحجاب: فقيه عصره ووحيد مصره شيخ الجماعة في زمانه وفريد عصره لواء المعقول والمنقول ومن إليه المرجع في الأصول... متخلقا بشيم أفاضل الأشراف، طالبا للعلوم بين الخصوص والعموم حتى تقلد من الفنون بخير قلادة.

 

 

من مصادر ترجتمه: 

ـ  شجرة النور الزكية، ج.1، ص.611

ـ إتحاف المطالع: ج.1، ص.302

ـ الفكر السامي، ص.634

ـ كشف الحجاب، ص. 193

ـ سلوة الأنفاس، ج.3، ص.36 

 

 

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(2)

المطالع لمكانة الونشريسي العلمية يدرك أنه كان موسوعة علمية في كل الميادين، حتى إنه خصص له كرسي من الكراسي العلمية بفاس، وهو كرسي الفقه المخصص لتدريس المدونة، وبأهم المدارس مدرسة المصباحية.

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(1)

أحد كبار العلماء الراسخين والأئمة المحققين،  كان متبحرا في مذهب مالك عارفا بأصوله وفروعه كثير الاطلاع والحفظ والإتقان ... حجة المغاربة على أهل الأقاليم، وفخرهم الذي لا يجحده جاهل ولا عالم.

ابــن غــازي الفقيه النحوي

كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفا بصنعة التدريس ممتع المجلس جميل الصحبة.