شذرات القرويين

الحركة العلمية بالقرويين على عهد المولى إسماعيل[1]

 

دة/ فاطمة نافع 

أستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس.

 

ظلت جامعة القرويين عنصرا من العناصر الأساسية التي أطرت المجتمع المغربي، وشخصت جسده، وشكلت سماكه الرافع لبنيانه، فكانت مصهرا للإنسان، ومصدرا لإشعاع الثقافة، ومركزا لغليان الأفكار.

وغدت إحدى المقومات الراسخة في المشهد العلمي المغربي عبر التاريخ، تماهيا مع هالتها الفكرية وسمتها العلمي، واضطلاعها بالمهمة التثقيفية التي تنسج خيوط العقلية المعرفية.

وقد شهدت القرويين عبر وجودها ازدهار كثير من العلوم النقلية والعقلية، وحفلت بالعديد من الكراسي العلمية المتخصصة في شتى مشارب المعرفة، وحظيت بإقبال طلاب التحصيل العلمي من كل ربوع البلاد.

وإبان العهد الإسماعيلي انبجست نهضة علمية بالجامع، أغنت الخزانة المغربية برصيد لا يستهان به من المصنفات، تنبئ عن تبلور الإنتاج المعرفي، من علوم شرعية، وتراجم وفهارس، وطب وهندسة وأدب ورحلات وما شاكلها. وسجلت الفترة بروز أسماء لامعة من عيار: محمد بن أحمد ميارة، ومحمد المرابط الدلائي، وأبو سالم العياشي، والحسن بن مسعود اليوسي، وعبد القادر بن علي الفاسي، والمسناوي الدلائي.

ويمكن رصد الحركة العلمية في الفترة الإسماعيلية، على مستويين:

- مستوى الإسهام الرسمي مجسدا في السلطان إسماعيل،

- وعلى مستوى دينامية الهيئة العلمية.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(3)

لئن كان القلم الفاسي قد اشتهر وارتبط بتقييد التركات وما يخشى وقوع التزوير فيه، فقد استخدمه العلماء والنساخ كذلك في تأريخ المخطوطات.

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(2)

من أوجه عناية وتميز علماء فاس بعلوم الحساب أن ابتكروا حساب القلم الفاسي، وهو طريقة فريدة من نوعها استخدمت بقصد منع التزوير والتلاعب في الوثائق خاصة فيما يخص التركات، كما استخدم في تأريخ بعض الكتب والمؤلفات.

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(1)

استمرت جامعة القرويين – القلب النابض لمدينة فاس- عامرة تواصل سيرها الحثيث، متخطية كل الصعاب ومتحدية كل العقبات تؤدي رسالتها العلمية والحضارية من جيل إلى جيل، محافظة بذلك على التراث الإسلامي وأصالة الأمة المغربية.