معلمة دراس

محمد بن عمر ابن رُشَيْد الفِهريّ (ت721هـ)

ذ. عبد العلي بلامين

باحث بمركز دراس بن إسماعيل

 

   هو مُحبّ الدين أبو عبد الله سيدي محمد بن عمر بن محمد بن عمر؛ المعروف بابن رُشَيْد؛ الفهري الأندلسيّ السَبتيّ، نزيل فاس. الإمام الكبير، وخطيب غرناطة، الفقيه المحدِّث الشهير، الحاج الرّحال، الحافظ المتبحر.

   وُلد بسبتة عام سبعة وخمسين وستمائة (657هـ)، ورحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة ثلاث وثمانين وستمائة (683هـ)، فدخل إفريقية ومصر والشام، وأخذ بها وبالحجاز عمن لقي من الأئمة؛ كالشّرف الدمياطي، والقطب القسطلاني، ومحمد بن عبد المنعم اللخمي، وعلي بن أحمد المقدسي، وأحمد بن هبة الله ابن عساكر الدمشقي. وأخذ بسبتة وغيرها عن جماعة من الشيوخ الكبار؛ كأبي الحسن بن أبي الربيع، وأبي محمد عبد الله ابن هارون، وابن بقي ... وغيرهم.

   قَدِم غرناطة سنة اثنين وتسعين وستمائة (692هـ)، وأقام بها خطيباً وإماماً في المسجد الأعظم، وعقد فيها مجالس للخاص والعام، وأقرأ بها فنوناً، وكان مقبول الشفاعة عند وُلاتها. ثم رحل عنها ولحق بحضرة فاس، ثم تحول إلى مراكش، وقُدّم للصلاة والخطبة بجامعها العتيق، ثم انتقل إلى مدينة فاس؛ فأقام بها مُعظماً عند الملوك والخاصة.

   توفي بفاس في الثالث والعشرين (23) من شهر الله المحرم مفتتح عام واحد وعشرين وسبعمائة (721هـ)، ودُفن في المقبرة التي بخارج باب الفتوح، بالرّوضة المعروفة بمطرح الجنّة، التي اشتملت على العلماء والصلحاء والفضلاء، من الغرباء الواردين مدينة فاس.

   من مُصنّفاته: "ملء العَيْبة فيما جمع بطول الغيبة في الوجهتين الكريمتين إلى مكة وطيبة"، و"السَّنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن"، و"إفادة النصيح بالتعريف بسند الجامع الصحيح"، و«وصل القوادم بالخوافي في شرح أمثلة القوافي».

 

انظر ترجمته في:

1- الإحاطة في أخبار غرناطة، للسان الدين ابن الخطيب. دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط.1: (1424هـ-2003م). ج.3، صص. (102-108).

2-  الديباج المذهّب في معرفة أعيان علماء المذهب، لابن فرحون. تحقيق: علي عمر. مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة- مصر، ط.1: (1423هـ-2003م)، ج.2، صص. (276-277).

3-  دُرّة الحِجال في غُرّة أسماء الرجال، لابن القاضي المكناسي. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط.1: (1423هـ-2002م). صص. (186-187).

4- سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصّلحاء بفاس، لمحمد بن جعفر الكتاني. تحقيق: عبد الله الكامل الكتاني. مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء- المملكة المغربية، ط.1: (1425هـ-2004م). ج.2، صص. (216-217).

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري المَوَّاق

مفتي الأندلس وصالحها و إمامها العلامة الحافظ المحقق النظار المتحلي بالوقار، خاتمة علماء الأندلس و الشيوخ الكبار.

عبد الواحد بن يحيى الونشريسي

كان رحمه الله إمام وقته من غير مدافع، متضلعا بالفقه والنحو والأدب، عارفا بالأصول والفروع مشاركا في الفنون محققا لجميعها مع طلاقة اللسان وحسن التعبير، وجودة الفهم والخط، شاعرا مجيدا لا يقارعه أحد من أهل عصره.

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(2)

المطالع لمكانة الونشريسي العلمية يدرك أنه كان موسوعة علمية في كل الميادين، حتى إنه خصص له كرسي من الكراسي العلمية بفاس، وهو كرسي الفقه المخصص لتدريس المدونة، وبأهم المدارس مدرسة المصباحية.