بحث و حوار

جوانب من الأخلاق في دائرة الدلالة القرآنية[3]

د/ علي البودخاني

أستاذ بكلية الشريعة بفاس.


2- دائرة الأخلاق ودلالته في القرآن الكريم.

دائرة الأخلاق التي حث الإسلام على التحلي والتخلق بها لا تعد ولا تحصى، لذلك سنقتصر هنا على ذكر البعض منها.

أولا: العدل:

هو الإرادة الراسخة والدائمة لاحترام كل الحقوق وأداء الواجبات[1]، والعدل حين يسود مجتمعا تنصرف كل طاقاته إلى العمل المثمر والنتاج الصالح في جو من الاطمئنان على وصول كل حق إلى أربابه الشرعيين دون جور أو إجحاف.

ومن أجل ذلك أعطى الإسلام لكل إنسان حقه في التمتع بظلال هذه العدالة... ورسم القرآن الكريم مناهج لتحقيقها، والقرآن حينما يحدد ذلك وهو من الله وتسري أحكامه على الحاكم والمحكوم، فإنه لا يأتي معه استبداد ولا ظلم، فإن الاستبداد يأتي حين يكون هوى الحاكم هو القانون، قال الله عز وجل: "dإن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون(44)"[2].

ولقد أمر القرآن بالعدالة مع الوالدين والأقربين... ومع الأعداء والمخالفين على السواء بل أمر بها مع نفس الإنسان قال عز اسما: "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا(134)"[3].

والعدل حينما يرد في القرآن لا يمكن لأي كلمة أخرى أن تحل محله وهو على خمسة أوجه دلالية.

 


[1]  - الأخلاق النظرية لعبد الرحمان بدوي ص: 165. الطبعة الأولى سنة: 1975. وكالة المطبوعات بالكويت.

[2]  - سورة يونس، الآية: 44.

[3]  - سورة النساء، الآية: 134.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

جوانب من الأخلاق في دائرة الدلالة القرآنية[6]

الملاحظ في أصول العقيدة أن الأمانة من أبرز أخلاق الرسل عليهم الصلاة والسلام، لأنها شرط أساسي لاصطفائهم بالرسالة، فلولا أن يكونوا أمناء لما استأمنهم الله على رسالاته لخلقه.

جوانب من الأخلاق في دائرة الدلالة القرآنية[5]

كان بناء المجتمع في الإسلام قائما على محاربة الظنون ونبذ الإشاعات واطِّراح الريب فإن الحقائق الراسخة وحدها هي التي يجب أن تظهر وتغلب، وأن تعتمد في إقرار العلاقات المختلفة.

جوانب من الأخلاق في دائرة الدلالة القرآنية[4]

الإيثار من الصفات الكريمة التي يتحلى بها الإنسان، إذ هو تفضيل الغير على النفس في الخير وهو شعار النفوس الكريمة الساعية لخدمة الإنسان.