مالكيات

سيدي محمد المهدي الوزاني تميز وتمكن في فقه النوازل[4]

 

دة/ أمينة مزيغة

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

أما فيما يتعلق بمصنف"النوازل الجديدة الكبرى في أجوبة أهل فاس، وغيرهم من البدو والقرى"، أو"المعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوى المتأخرين من أهل المغرب"، الذي ألفه العلامة الوزاني بعد مضي عقدين من السنين على تأليف النوازل الصغرى، وقد تجمع لديه خلال هذه المدة عدد أكثر من فتاويه، ومن مختارات فتاوى غيره من أهل فاس وغيرهم من المتأخرين، فقد أشار رحمه الله إلى ذلك بقوله: "ثم بعد سنين اجتمعت لدي نوازل أخرى ضمنتها هذا الكتاب المسمى بالمعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوى المتأخرين من علماء المغرب"[1]، لكنه أضاف إلى ذلك فتاوى بعض المتقدمين الأندلسيين والقيروانيين والبجائيين والتلمسانيين وغيرهم، ولا يكرر فيها شيئاً من النوازل الصغرى إلا نادراً.

ولعل المقصود بالمتأخرين هنا، هم الفقهاء والعلماء الذين صدرت عنهم أجوبة أو فتاوى في مسائل شرعية ممن عاشوا بعد عصر الونشريسي مؤلف المعيار(ت914هـ) وإلى زمن المؤلف، وإن كان الغالب فيها من عاصر المؤلف أو سبق عصره بقليل، هذا ولم يكن المؤلف جامعًا للغث والسمين، الشيء الذي يدل على استقرائه لما وجد من أجوبة وفتاوى، فاقتصر على أقوال الفقهاء المتمكنين، والعلماء البارعين في مجال الإفتاء، وقد أشار المؤلف رحمه الله إلى أن الفتاوى والأقوال التي ضمنها كتابه الأول النوازل الصغرى لم يدرجها في النوازل الكبرى إلا على سبيل الاستشهاد، وبذلك يقع تصحيح الوهم الذي قد يقع فيه البعض من اعتبار النوازل الصغرى اختصارًا للنوازل الكبرى التي طبعت سنة 1329هـ/ 1911م، أي بعد أحد عشر عامًا من طباعة النوازل الصغرى.

 

الهامش:

 


[1] - المعيار الجديد، مقدمة المؤلف مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الجزء الأول ص14.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[10]

جرى العمل بنفوذ بيع المضغوط أخذا بقول ابن كنانة وفتوى اللخمي واختيار السيوري.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[9]

تأسيسا على مبدأ الرضائية في البيع اشترط الفقهاء في البائع أن لا يكون مجبرا على إنشائه إجبارا حراما.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[8]

المراد بالضرورة الحاجة إليه لإصلاح الأرض به حتى تجود للزراعة، وإليه الاشارة بقولنا للزبل بفتح الزاي مصدر زبلت الأرض أصلحتها بالزبل ونحوه، ومثل ذلك الحاجة إليه للطبخ به.