معلمة دراس

أبو عبد الله محمد بن سعيد السراج الرعيني (ت778هـ)

 

 

ذ. عبد العلي بلامين

باحث بمركز دراس بن إسماعيل:

 

هو أبو عبد الله سيدي محمد بن سعيد بن محمد بن عثمان الأندلَّسي الأصل، الفاسي المولد والوفاة والدار، المنعوت بالرّعيني، وبالسّراج، العلاّمة الصالح البركة، الرّحّال المُسنِد الرّاوية.

كان فقيهاً فاضلاً، مُحدِّثا صالحاً، حسن الخُلق مُتواضعاً، مُولعاً بالتّقييد والتصنيف، قلّ أن تراه إلا ناظراً في كتاب، أو مُقيّداً لفائدة.

وُلد عام خمسة وثمانين وستمائة (685هـ)، أخذ عن زهاء ستين شيخاً من المغاربة والمشارقة، منهم: العلامة أبو الحسن الصُّغير، الأصولي النّظّار ابن الشّاط، والحافظ عبد الرحمن الجزولي، والشيخ إبراهيم اليَزْناسْني، والشيخ أبو الربيع اللّجائي، والعلامة ابن البنا الأزدي، والشيخ الفقيه الراوية المحدث أبو القاسم التجيبي السبتي، والخطيب الراوية المحدث ابن رُشيد، والشيخ أثير الدين أبو حيان، والشيخ ابن سيد الناس.

وأخذ عنه ابن الأحمر؛ قال في فهرسته: "وأجازني إجازة عامة". كما أخذ عنه أيضاً: الوادئاشي، والمنْتُوري، وسيدي يحيى السراج الكبير ، وغيرهم.

وكان –رحمه الله- ينتسخ الكتب بخطه فتحصّل من مُنتسَخاته ما يزيد على المائة وخمسين (150) كتاباً دون احتساب مؤلفاته التي منها:

"تُحفة الناظر ونزهة الخاطر" في غريب الحديث، و"الجامع المفيد" في سِفْرَين ، و"الرّحلة"، و"المُغرب في جملة من صلحاء المشرق والمغرب"، و"القواعد الخمس"، و"الاعتماد في الجهاد"، و"تنبيه الغافل وتعليم الجاهل"، واختصار "المقدمات" لابن رشد، و"الروضة البهية في البسملة والتصلية".

تُوُفّي العلامة أبو عبد الله الرعيني-رحمه الله- ليلة الخميس الحادي والعشرين (21) من رجب الفرد عام ثمانية وسبعين وسبعمائة (778هـ) بفاس.

 

انظر ترجمته في:

1- دُرّة الحِجال في غُرّة أسماء الرجال، لابن القاضي المكناسي. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط.1: (1423هـ-2002م). ص. 267.

2-  نيل الابتهاج بتطريز الدّيباج، لأحمد بابا التنبكتي. تحقيق: علي عمر. مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة- مصر، ط.1: (1423هـ-2004م). ج.2، صص. (120-122).

3-  سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصّلحاء بفاس، لمحمد بن جعفر الكتاني. تحقيق: عبد الله الكامل الكتاني. مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء- المملكة المغربية، ط.1: (1425هـ-2004م). ج.3، صص.(349-350).

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(2)

المطالع لمكانة الونشريسي العلمية يدرك أنه كان موسوعة علمية في كل الميادين، حتى إنه خصص له كرسي من الكراسي العلمية بفاس، وهو كرسي الفقه المخصص لتدريس المدونة، وبأهم المدارس مدرسة المصباحية.

سيدي أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي النوازلي الأوحد(1)

أحد كبار العلماء الراسخين والأئمة المحققين،  كان متبحرا في مذهب مالك عارفا بأصوله وفروعه كثير الاطلاع والحفظ والإتقان ... حجة المغاربة على أهل الأقاليم، وفخرهم الذي لا يجحده جاهل ولا عالم.

ابــن غــازي الفقيه النحوي

كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفا بصنعة التدريس ممتع المجلس جميل الصحبة.