شذور ذهبية

ذكر أقسام حال النفس[3]

 

يقول الإمام القاضي أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي(ت543هـ) رحمه الله:

المنزلة الرابعة: الطمأنينة بطاعة الله، حتى لا يكون له في المعصية حظ، وهذا ممكن في الكبائر لكل أحد، وفي الصغائر للأنبياء -صلوات الله عليهم- والأولياء.

المنزلة الخامسة: الطمأنينة بالتوبة، حتى لا يبقى للمعصية في النفس أثر.

المنزلة السادسة: الطمأنينة بالبشارة، كقول الصادق  صلى الله عليه وسلم: فلان في الجنة، أو قد غفر له.

المنزلة السابعة: الطمأنينة بالبشرى عند الموت، كقول المَلَك للميت اخرجي أيتها الروح المطمئنة إلى رحمة الله ورضوانه، وذلك قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (يونس: 64).  

وتُرَتَّبُ عليه سائرُ البشارات المترادفة في القبر والنشر والعرصات عند نزول المخاوف بما يشاهد من عظيم الهول وشدة الكَرب وجواز الصراط وتطاير الصحف ونصب الميزان وزفرةِ جهنَّمَ ونداءِ اَلرب المتحابين والمقسطين.

فهذه أقسام النفس وأحوالها، وأصولُ مراتب كل قسم منها، ووجه ترتيبها في العلم وذكرها عند التعليم وما يرتبط بها، وسوقُها عند التعبير والتأويل، وتركيبُها على الآيات حيثما وردت في كتاب الله، وضمُّ نشرها بذكر ما يتصل بها، وينفصل عنها.

   

 

   

 

   قانون التأويل

        للإمام القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي 

ص: 489-490. 

دراسة وتحقيق

محمد السليماني

       - دار القبلة للثقافة الإسلامية                                                 مؤسسة علوم القرآن

                      جدة                                                                        بيروت

  الطبعة الأولى

     1406  هـ - 1986م

                      دار القبلة للثقافة الإسلامية                              مؤسسة علوم القرآن

                          جدة:المملكة العربية السعودية                   دمشق- سوريا 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(3)

قد استدرك الْحَاكِم عَلَيْهِمَا أَحَادِيث هِيَ على شَرطهمَا وَلم يذكراها، وَقد تَتَبَّعتُ مَا استدركه فَوَجَدته قد أصَاب من وَجه وَلم يُصبْ من وَجه.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(2)

رَوَاهُ عَن مَالك بِغَيْر وَاسِطَة أَكثر من ألف رجل، وَقد ضرب النَّاس فِيهِ أكباد الْإِبِل إِلَى مَالك من أقاصي الْبِلَاد كَمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره فِي حَدِيثه.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(1)

لَا سَبِيل لنا إِلَى معرفَة الشَّرَائِع وَالْأَحْكَام إِلَّا خبر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَاف الْمصَالح، فَإِنَّهَا قد تدْرك بالتجربة وَالنَّظَر الصَّادِق والحدس وَنَحْو ذَلِك، وَلَا سَبِيل لنا إِلَى معرفَة أخباره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تلقّي الرِّوَايَات المنتهية إِلَيْهِ بالاتصال والعنعنة.