شذرات القرويين

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(2)

دة.أمينـة مـزيغـة. 

باحثة بمركز درّاس بن إسماعيل

ومن بين أهم العلوم التي اهتم بها علماء القرويين هناك العلوم الرياضية، ومن أعلامها هناك: ابن الياسمين، وابن الحباك، والصديني، وابن البناء العددي المراكشي، وأبو الحسن علي البسطي المعروف بالقلصادي، وأبو القاسم الفشتالي، وغيرهم، ولعل من أوجه عناية وتميز علماء فاس بعلوم الحساب أن ابتكروا حساب القلم الفاسي، وهو طريقة فريدة من نوعها استخدمت بقصد منع التزوير والتلاعب في الوثائق خاصة فيما يخص التركات، كما استخدم في تأريخ بعض الكتب والمؤلفات، إذ هو: "طريقة مبتكرة على وضع رموز خاصة للأرقام (آحاد وعشرات ومئات) ثم وضع قاعدة مطردة لآحاد الآلاف وما فوقها، إلى ما لانهاية له، وهذه الطريقة في الأساس اعتمدها العلماء في بلاد المغرب الأقصى بقصد التعمية[1] والإلغاز، فلم يكن يفهمها غيرهم، واستخدموها في المقام الأول في تقييد التركات، بغرض منع التلاعب والتزوير فيها...."[2]. ويعرف القلم الفاسي أيضا برشم الزمام، وبالقلم الرومي.

 

 

وقد وضع الأستاذ محمد الفاسي (ت1412هـ/1992م) في مقال له بمجلة مجمع اللغة العربية المصري بعنوان "حساب القلم الفاسي" صورة من وثيقة تقسيم تركة كتبت بالقلم الفاسي، وقد نسبت هذه الطريقة لمدينة فاس بسبب شيوع استخدامها فيها.

 

الهوامش:

 


[1]- التعمية مصطلح تراثي، والمقصود به:"تحويل نص واضح إلى نص غير مفهوم باستعمال طريقة محددة، يستطيع من يعرفها أن يعود ويفهم النص"، علم التعمية عند العرب 1/28.

[2]- أنظر مقدمة كتاب "إرشاد المتعلم والناسي في صفة أشكال القلم الفاسي"، لسيدي أحمد بن العياشي سكيرج ، وهو عبارة عن شرح مختصر على منظومة الشيخ عبد القادر الفاسي.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(7)

كتاب "إرشاد المتعلم والناسي في صفة أشكال القلم الفاسي"، هو شرح مختصر على منظومة الشيخ سيدي عبد القادر الفاسي رحمه الله في صفة أشكال القلم الفاسي.

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(6)

كان إماما متبحرا في العلوم النقلية والعقلية، وكان يقال: هو لفاس كالحسن البصري للبصرة.

نبوغ علماء القرويين في علوم الحساب سيدي أحمد سكيرج نموذجا(5)

فتح الله عليه طريق التعلم والارتقاء في طلب العلم سواء العلوم الشرعية أو العلوم التطبيقية رغم ما وجده من صعوبة في صغره، في التلقي واستيعاب الدروس.