شذور ذهبية

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(5)

 

قال الإمام شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله:

والطبقة الثالِثة: مسانيد وجوامع ومصنفات صُنّفت قبل البخَارِي ومسلم وَفِي زمانهم وبعدهما، جَمَعت بَين الصّحِيح وَالحسن والضعيف وَالْمَعْرُوف والغريب والشاذ وَالْمُنكر وَالْخَطَأ وَالصَّوَاب وَالثَّابِت والمقلوب، وَلم تشتهر فِي الْعلمَاء ذَلِك الاشتهار وَإِن زَالَ عَنهَا اسْم النكارة المُطلقة، وَلم يتداول مَا تفرَّدت بِهِ الْفُقَهَاءُ كثيرَ تداول، وَلم يَفْحَصْ عَن صِحَّتهَا وسقمها المحدثون كثيرَ فحص، وَمِنْه مَا لم يَخْدمه لغَوِي لشرح غرِيب، وَلَا فَقِيه بتطبيقه بمذاهب السّلف، وَلَا مُحدٍّث بِبَيَان مشكله، وَلَا مؤرِّخ بِذكر أَسمَاء رِجَاله.

 ولَا أُرِيد الْمُتَأَخِّرين المتعمِّقين، وَإِنَّمَا كَلَامي فِي الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين من أهل الحَدِيث. فَهِيَ بَاقِيَة على استتارها واختفائها وخمولها ك: (مسند أبي يعلى) و(مصنَّف عبد الرازق)، و(مصنَّف أبي بكر بن أبي شيبَة)، و(مسند عبد بن حميد وَالطَّيَالِسِي)، وَكتب الْبَيْهَقِي والطَّحَاوِي وَالطَّبَرَانِي.
 وَكَانَ قصدهم جمع مَا وجدوه لَا تلخيصه وتهذيبه وتقريبه من الْعَمَل.

حجة الله البالغة: الجزء الأول- ص:233 

تحقيق و مراجعة

السيد سابق

الطبعة الأولى

1426هـ - 2005م

دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع

 

 

 

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(7)

الطَّبَقَة الأولى وَالثَّانية فعلَيهِمَا اعْتِمَاد الْمُحدّثين، وحول حماهما مرتعهم ومسرحهم.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(6)

أصْلحُ هَذِه الطَّبَقَة مَا كَانَ ضَعِيفا مُحْتملا، وأسوأها مَا كَانَ مَوْضُوعا أَو مقلوبا شَدِيد النكارة. وَهَذِه الطَّبَقَة مَادَّة كتاب الموضوعات لِابْنِ الْجَوْزِي.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(4)

الطَّبَقَة الثَّانِيَة: كتب لم تبلغ مَبْلغ الْمُوَطَّأ والصحيحين وَلكنهَا تتلوها. كَانَ مُصنّْفوها معروفين بالوثوق وَالْعَدَالَة وَالْحِفْظ والتبحر فِي فنون الحَدِيث، وَلم يرْضوا فِي كتبهمْ هَذِه بالتساهل فِيما اشترطوا على أنفسهم، فلتقاها مَنْ بعدهمْ بِالْقبُولِ.