شذور ذهبية

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(7)

 

قال الإمام شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله:

ههُنَا طبقَة خَامِسَة مِنْهَا مَا اشْتهر على أَلْسِنَة الْفُقَهَاء والصوفية والمؤرخين وَنَحْوهم وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي هَذِه الطَّبَقَات الْأَرْبَع، وَمِنْهَا مَا دسَّه الماجن فِي دينه الْعَالم بِلِسَانِهِ، فَأتى بِإِسْنَاد قوي لَا يُمكن الْجرْح فِيهِ وَكَلَام بليغ لَا يبعد صدوره عَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، فأثار فِي الْإِسْلَام مُصِيبَة عَظِيمَة، لَكِن الجهابذة من أهل الحَدِيث يوردون مثل ذَلِك على المتابعات والشواهد، فتهتك الأستار وَيظْهر العوار.

أما الطَّبَقَة الأولى وَالثَّانية فعلَيهِمَا اعْتِمَاد الْمُحدّثين، وحول حماهما مرتعهم ومسرحهم.

 وَأما الثَّالِثَة فَلَا يُبَاشِرهَا للْعَمَل عَلَيْهَا وَالْقَوْل بهَا إِلَّا النحارير الجهابذة الذين يحفظون أَسمَاء الرِّجَال وَعلل الْأَحَادِيث. نعم، ربمَا يؤخَذ منه المتابعات والشواهد. {قد جعلَ الله لكِّل شَيْءٍ قَدرا} [الطلاق:الآية3].

وَأما الرَّابِعَة فالاشتغال بجمعها أَو الاستنباط منها نوع تعمق من الْمُتَأَخِرين. وَإِن شِئْت الْحق فطوائف المبتدعين من الرافضة والمعتزلة وَغَيرهم يتمكنون بِأَدْنى عناية أَن يلخصوا منها شواهد مذاهبهم، فالانتصار بهَا غير صَحِيح فِي معارك الْعلمَاء بالْحَدِيثِ، وَالله أعلم.

 

حجة الله البالغة: الجزء الأول- ص:233 - 234

تحقيق و مراجعة

السيد سابق

الطبعة الأولى

1426هـ - 2005م

دار الجيل للنشر والطباعة والتوزيع

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

رموز شراح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني2

ما وقع فيه من الرموز: بما صورته (ك) فللفاكهاني، وبما صورته (ق) فللأقفهسي، وبما صورته (ع) فلابن عمر، وبما صورته (ج) فلابن ناجي، وبما صورته (د) فللشيخ زروق.

رموز شراح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني1

باستقراء شروح الرسالة الموجودة، تحصل لدينا ثلاثة شروح استعملت جملة من الرموز.

بَاب طَبَقَات كتب الحَدِيث(6)

أصْلحُ هَذِه الطَّبَقَة مَا كَانَ ضَعِيفا مُحْتملا، وأسوأها مَا كَانَ مَوْضُوعا أَو مقلوبا شَدِيد النكارة. وَهَذِه الطَّبَقَة مَادَّة كتاب الموضوعات لِابْنِ الْجَوْزِي.