مالكيات

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[14]

د/مولاي إدريس غازي.

باحث بمركز دراس بن إسماعيل.


إن ما جرى به العمل من تقديم دعوى الطوع على دعوى الشرط يتأيد بأمور ثلاثة:

1- أن دعوى الطوع أقوى لقيام البينة بها بخلاف دعوى الشرط التي يقتضيها العرف، لأن البينة مقدمة على العرف ولا يحكم به إلا عند عدمها، إذ لا شهادة للعرف مع قيام البينة و«لأن المكتوب أقوى منه ولا يجوز العمل بالمرجوح ويترك الراجح»([1]).

2- أن المدار في الحكم عند القاضي على البينات في المقام الأول، ولا يصار إلى غيرها إلا عند فقدها، «لأن القاضي إنما يبني أحكامه على ما ثبت في الرسوم، ولا معنى لاعتماده على العادة وإلغائه البينة الحقيقية، لأن العادة قد تتخلف كما هو مشاهد»([2]).

3- أن في ترجيح دعوى الشرط مراعاة للعرف إهمالا بينا لما تقتضيه وثيقة الطوع، وفي هذا فتح الذريعة إلى اطراح وثائق كثيرة تقتضي الصحة، وحمل سائر معاملات الناس على الفساد، «وليس كل الناس يرضى الفساد»([3])، كما يفضي إلى إبطال الحقوق الثابتة مع أن الأصل بخلاف ذلك بالبينة الشرعية، وفي هذا فساد ما فوقه فساد.([4])

الهوامش: 


([1]) تحفة أكياس الناس للوزاني، ص 163.

([2]) تحفة أكياس الناس ص 153.

([3]) نفسه ص 155.

([4]) نفسه ص 168، وانظر كذلك النوازل الكبرى للوزاني 5/277 وما يليها.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[13]

ومن ابتاع سلعة على أن البائع متى ما رد الثمن فالسلعة له لم يجز ذلك؛ لأنه سلف جر منفعة.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[12]

إنما لزم بيع الجائع العاقل مع وصف الإكراه لما في إمضائه ولزومه من مصلحة حفظ النفوس.

أصل ما جرى به العمل إبداع مغربي أصيل نظرة في نماذج من فقه البيوع عند علماء المغرب[11]

ما جرى به العمل من لزوم بيع المضغوط وإمضائه، مبناه على قاعدة مقصدية ترجيحية تقريرها حفظ النفوس مقدم على حفظ الأموال.